الثعالبي

531

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

الاستغاثة بهم ، واختلف في قوله : ( مؤبقا ) ، فقال ابن عباس : معناه مهلكا ، وقال عبد الله بن عمر وأنس بن مالك ومجاهد : ( موبقا ) هو واد في جهنم يجرى بدم وصديد . قال أنس : يحجز بين أهل النار وبين المؤمنين . وقوله سبحانه : ( فظنوا أنهم مواقعوها ) ، أي : مباشروها ، وأطلق الناس أن الظن هنا بمعنى اليقين . قال * ع * : والعبارة بالظن لا تجيء أبدا في موضع يقين تام قد قاله الحسن بل أعظم درجاته أن يجيء ، في موضع متحقق ، لكنه لم يقع ذلك المظنون ، وإلا فمذ يقع ويحس لا يكاد توجد في كلام العرب العبارة عنه بالظن ، وتأمل هذه الآية ، وتأمل كلام العرب ، وروى أبو سعيد الخدري ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن الكافر ليرى جهنم ، ويظن أنها مواقعته من مسيرة أربعين سنة " ، و " المصرف " : المعدل والمراغ ، وهو مأخوذ من الانصراف من شئ إلا شئ .